الفاضل الهندي

9

كشف اللثام ( ط . ج )

عبد الله ( عليه السلام ) : أما سمعت بطارق أنّ طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذر ، فقال له : يا طارق هذه من خطوات الشيطان ( 1 ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خبر السكوني : كلّ يمين فيها كفّارة إلاّ ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : من حرم على نفسه الحلال فليأته فلا شيء عليه ( 3 ) . وأمّا الحلف بالمخلوقات فللأصل والنهي عنه في الأخبار ، ففي الحسن عن محمّد بن مسلم أنّه سأل الباقر ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : " والليل إذا يغشى " و " النجم إذا هوى " وما أشبه ذلك ، فقال : إنّ لله أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به ( 4 ) . وكذا في الصحيح عن عليّ بن مهزيار عن الجواد ( عليه السلام ) ( 5 ) . وأمّا بالبراءة فللأصل مع انتفاء صيغة القسم والإجماع كما يظهر من الخلاف ( 6 ) . لكن جماعة ألزموا الكفّارة بالحنث بها وهو يؤذن بالانعقاد ، ويمكن أن لا يريدوه . وصحيح الصفار " أنّه كتب إلى العسكري ( عليه السلام ) : رجل حلف بالبراءة من الله عزّ وجلّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحنث ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ وليستغفر الله عزّ وجلّ " ( 7 ) ليس لفظ الحنث فيه إلاّ من كلام السائل . وأمّا نحو هو يهودي أو مشرك فلمثل ذلك ، ولخبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ( عليه السلام ) رجل قال : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، فقال : بئس ما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 139 ب 14 من أبواب الأيمان ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 140 ب 14 من أبواب الأيمان ح 7 . ( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 98 ح 315 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 159 ب 30 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 112 المسألة 4 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 126 ب 7 من أبواب الأيمان ح 3 .